حسن حسن زاده آملى

499

هزار و يك كلمه (فارسى)

و الرّؤية و الرّواء ، ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء . و قد أعرب بطائفة ممّا ادّخره في مطاويه بقوله المستطاب في آخر الكتاب : و لمّا كان الغرض من وضع هذا المدخل التسهيل على الطالبين اقتصرنا في كلّ باب على أهمّ المسائل ، و تحرّينا أسهل الطرق ، و أعرضنا عن ذكر المعقّدات ، و بيّنت اكثر ما يحتاج اليه الطالب في مطالب الكتاب و شرحه ، و نقلت فيه كثيرا من المباحث المهجورة التى يتكرر التمسّك بها في الكتب و لا يستغنى عن تدرّسها . . . ثم إنّ اللّه سبحانه قد فيّض بقضائه المبرم الجاري ، لذلك التراث الأفخم الدّاري ، أن يجعل الذكّرى للشيخ الأعظم الأنصاري ، عليه شآبيب رحمة الباري ، فقد اهتمّ علماء المؤتمر العالى لتخليد الشيخ المنوّه بذكره و تجليله - رفع اللّه أعلامهم لإعلام المعارف الحقّة الإلهية و إعلائها - بطبعه و نشره أول و هلة على أحسن نظم و أتقن نضد ، فخرج هذا العلق النفيس من الطبع كالبدر الطالع العارج من الأفق راجيا من اللّه ذي المعارج أن يجعله كالقصيدة العائرة في المجامع العلمية الدائرة في مشارق الأرض و مغاربها . ما هو المدخل ؟ و حيث إن هذه الصحيفة المنيفة موسومة ب المدخل إلى عذب المنهل فحريّ أن نبحث عن المدخل و نأتي بما يوجب مزيد الاستبصار فيه ، فنقول : صناعة المدخل كانت في قديم الأيام سنّة جارية من أقلام الأعلام ، كما تنبئك الصحف المدوّنة في أسامي الكتب و الفنون كالفهرست لابن النديم و كشف الظّنون ، ففي المجلد الثاني من الثاني قد عرّفت عدة من كتب المدخل في العلوم العديدة ( 1641 - 1644 ط 2 ) تنتهي الى اكثر من ثلاثين كتابا فى المدخل . و الغرض من تدوين المدخل أن تذكر فيه اصول و امّهات هي كالمفاتيح لفتح مقفّلات ذلك العلم و حلّ مسائله و تسهيل الأمر في النيل بها . مثلا قال ابو معشر البلخي ( المتوفى 272 ه ) في ديباجة كتابه : المدخل الكبير الى علم احكام النجوم : . . . فرأيت أن أؤلّف هذا الكتاب في المدخل الى علم احكام النجوم على نحو ما كانت العلماء تؤلّف كتبها في شرح ما يحتاجون اليه في كتبهم ، و تقديم ما ينبغى أن